مشاهدات
احتفالية تيفلوين : شكر وامتنان
16 January 2024 - 10:48

شكر وامتنان

على إثر النجاح الباهر والمتميز  الذي عرفته إحتفالية "تيفلوينⵜⵉⴼⵍⵡⵉⵏ  " ب إيض يناير- رأس السنة الأمازيغية 2974 الموافق ل2024م-  بمدينة تيزنيت، والتي امتدت أربعة أيام في الفترة  الممتدة من 11 الى 14 يناير الجاري بتعاون مع الفعاليات المدنية المحلية ، تحت شعار "احتفالية الأرض والهوية"، يتشرف  رئيس مجلس جماعة تيزنيت، نيابة عن جميع أعضاء المجلس الجماعي و ساكنة المدينة أن يعرب من جديد عن فرحناو فخرنا واعتزازنا بقرار صاحب الجلالة الملك محمد السادس دام له النصر والتمكين، القاضي بجعل يوم 14 يناير من كل عام عطلة رسمية مؤدى عنها احتفالا بهذه المناسبة، معتبرين هذا القرار حدثا تاريخيا ومنعطفا معززا للتنوع الثقافي للأمة المغربية الموحدة ومجسدا للاهتمام المولوي بالثقافة و الهوية الامازيغية باعتبارها مكونا اساسيا للهوية المغربية الاصيلة المتعددة الروافد ورصيدا مشتركا لجميع المغاربة .
 و يعبر ثانيا عن الارتياح والتقدير  الكبيرين على الاستجابة الواسعة للفعاليات المدنية والثقافية و الفنية بالمدينة وبالإقليم وخارجه و على مشاركتهم القيمة في هذه الملحمة الإحتفالية من التحضير إلى التنفيذ، مغدقين لهم ولكافة الشركاء من  الشكر أجزله ومن الثناء أوفره. 
إن النجاح الباهر المتجلية أسراره في المستوى المتحضر لساكنة تيزنيت التي التفت حول الاحتفالية بما يليق من التفاعل المثمر والإيجابي والتلقائي وللدور الريادي للمرأة التيزنيتية في الملحمة التي بصمت فيها بتعبيراتها عن أصالة وغنى الثقافة الأماازيغية. كما ننوه بالدور الايجابي و المجهود الكبير للسلطات الإقليمية و المحلية و أعوانها  و رجال الأمن الوطني و القوات المساعدة و الوقاية المدنية.
الشكر الجزيل لكل نساء و رجال الإعلام و الصحافة في المنابر المحلية والجهوية و الوطنية و الدولية التي كان لها حضور  متميز في مواكبة وتغطية فقرات  هذه الاحتفالية.
نقدم فائق الامتنان و الشكر إلى كل الجمعيات والمثقفين و الباحثين والمبدعين  و كل الأطر الإدارية و التقنية و الأعوان بالجماعة و المجلس الإقليمي  و كافة الطاقات بالمدينة التي أبدعت و اجتهدت و عملت بكل تفان وكانت في مستوى الحدث  وسهرت على حسن و جودة التنظيم طيلة أيام هذه التظاهرة، و تأثيث وإضاءة الفضاءات التي احتضنت معرض الكتاب والفنون التشكيلية  والعديد من الحرف و المعارف و المهارات التقليدية، إضافة إلى فضاءات الفنون التراثية المحلية و الممارسات الثقافية المرتبطة بها و الأشكال التعبيرية و الفرجوية المعروفة بالمدينة و معارض المنتوجات المجالية و الحرفية للمنطقة و فضاءات الأكلات المعدة بمناسبةرأس  السنة الأمازيغية و فضاء التنشيط الخاص بالأطفال و معرض الأزياء المحلية، بالإضافة إلى اكتشاف فضاءات ثقافية خاصة بالمدينة.
فما حملته كل الفضاءات المعدة للاحتفال ، من مفاجئات وكنوز مادية وبشرية فاق التوقعات. تعددت الحمولات الرمزية والثقافية و الاجتماعية بتلك الفضاءات، وتنوعت الاحتفاليات الحية المنفتحة على فنون العيش المشترك والعناصر التراثية. وأبانت احتفالية هذه السنة على ظهور تصورات وأفكار تنموية عبقرية وكنوز بشرية سترسم أفاقا جد مشرفة لمستقبل الثقافة بالإقليم والمدينة.
ولقد عملنا في هذه الدورة على تجويد وتطوير مكونات الاحتفالية بعقد سلسلة من الحلقات التشاورية مع المتدخلين والمعنيين، واعتماد أسلوب التقعيد التنظيمي لإشراك كل الكفاءات المهتمة بإشعاع وتطوير الثقافة بالإقليم، وذلك لإحياء قيم "تيويزي" في التنظيم وإضفاء التلقائية والاحساس بالانتماء للاحتفالية وتملكها كل هذا في اطار الجهود ايضا للارتقاء بالمدينة العتيقة  
وسيواصل المجلس الجماعي لتيزنيت عمله في ترسيخ توجهه الجديد لقضايا التنمية الثقافية بالإقليم في برامجه التنموية ، باعتبار الثقافة رافعة ومدخلا أساسيا للتنمية الشاملة بالإقليم. ومواصلة جهوده الترافعية محليا وجهويا ووطنيا وذلك لاستثمار الجهوية المتقدمة لإطلاق جهوية ثقافية، وأخذ زمام المبادرة لترسيخ الوعي بالوجدان الهوياتي، والتأكيد على معاني الوحدة أرضا وتاريخا، ثقافة وفكرا، أمنا وبناء. وجعل اقتصاد المعرفة والثقافة قاعدة لتحسين التنافسية  الاقتصادية لإقليم تزنيت وعاملا من عوامل تقوية جاذبيته التنموية.


عبد الله غازي - رئيس المجلس الجماعي لتيزنيت

احتفالية تيفلوين : شكر وامتنان